التفاهم يدخل مرحلة الاختبار في لبنان والمنطقة، ومهلة الستين يوماً ترسم حدود الجبهات بين العودة إلى الحرب أو التهدئة Unews
التفاهم يدخل مرحلة الاختبار في لبنان والمنطقة، ومهلة الستين يوماً ترسم حدود الجبهات بين العودة إلى الحرب أو التهدئة
Unews Press Agency
Tue 16 Jun 2026
يونيوز | بيروت - لبنان| الثلاثاء 16 حزيران/ يونيو 2026
يدخل لبنان والمنطقة مرحلة سياسية وميدانية جديدة، في ظل اتفاق إطار وظيفته الأولى تثبيت وقف إطلاق النار على مختلف الجبهات، وانهاء الحروب، قبل الانتقال خلال 60 يوما إلى مفاوضات قد تسفر عن اتفاق نهائي أو تفشل، مما يعيد الحروب إلى الجبهات كافة.
وبحسب قراءة سياسية للمشهد الراهن، فإن الاتفاق المطروح ليس أكثر من إطار يحتاج إلى اختبار ميداني وسياسي يمتد ستين يوماً، وهي مهلة مفتوحة على احتمالين متوازيين: إما تثبيت التهدئة والبناء عليها، وإما انهيارها في حال عادت إسرائيل إلى توسيع عملياتها العسكرية.
وفي لبنان، لم يتبلور بعد وضع ميداني ثابت، رغم تراجع وتيرة الغارات والعمليات المباشرة قياساً بمرحلة التصعيد الواسع. وتترقب الأوساط السياسية دخول الاتفاق حيز التنفيذ، وما إذا كانت الجولة التفاوضية المقبلة في 22 حزيران في واشنطن بين السلطة اللبنانية واسرائيل ستوفر إجابات واضحة حول استمرار المسار أو توقفه.
وتفيد القراءة السياسية بأن إيران تمكنت من انتزاع تعهد أميركي يوفر مظلة عامة لوقف القتال على مختلف الجبهات، من دون أن يعني ذلك أن طهران تفاوض نيابة عن لبنان أو غزة. إلا أن أهمية هذا الالتزام تكمن في أنه يمنح الأطراف المتضررة مبرراً سياسياً وميدانياً للرد في حال حصول خرق إسرائيلي واسع.
وترى مصادر متابعة أن الولايات المتحدة منحت إسرائيل خلال الشهرين الماضيين فرصة للتصعيد ومحاولة تحقيق اختراق عسكري ملموس، وهو ما انعكس دماراً واسعاً في الجنوب اللبناني وصولاً إلى مشارف النبطية. غير أن هذه المهلة لا تبدو مفتوحة بلا حدود، في ظل دخول المسار السياسي مرحلة اختبار دقيقة.
وتتراوح التقديرات الحالية بين الإيجاب والسلب، إذ لا تزال فرص تثبيت التهدئة مساوية تقريباً لاحتمالات انهيارها. وفي المقابل، نجح حزب الله في تثبيت معادلة عدم العودة إلى ما قبل الثاني من آذار، والتعامل مع أي تقدم إسرائيلي جديد بوصفه تطوراً يستدعي مواجهة مباشرة.
أما ملف إخراج القوات الإسرائيلية من المناطق التي توغلت فيها، فيبقى مرهوناً بمسار سياسي قد يحتاج إلى شهر أو شهرين، وسط ترقب لما إذا كان الضغط الأميركي سيُترجم خطوات عملية على الأرض.
ويعتبر مراقبون أن المشهد الراهن في لبنان عزز المعنويات الشعبية والثقة بخيار المقاومة. وتذهب القراءة الاستراتيجية إلى أن المسار التصعيدي الأميركي - الإسرائيلي، الممتد منذ أكثر من عامين، بلغ ذروته، وبات في مرحلة التراجع، بعدما استنفدت إسرائيل معظم أوراقها الأمنية والميدانية التي أعدتها منذ عام 2006، وعادت إلى أنماط العمل التقليدية.
في المقابل، تواصل إيران إدارة المواجهة بنَفَس طويل وخطوات متدرجة، بما يجعل مهلة الستين يوماً المقبلة اختباراً بالغ الحساسية لمسار الحرب والتهدئة في لبنان والمنطقة.
ان ما ينشر من اخبار ومقالات لا تعبر عن راي الموقع انما عن رأي كاتبها